علي الأحمدي الميانجي

346

مكاتيب الأئمة ( ع )

وعن سَهْلِ بن زِيَادٍ ، عن ابن مَحْبُوبٍ ، عن عبد اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ ، عن أبِي عبد اللَّه عليه السلام ، قَال : « إِنَّ أمِيرَالمُؤْمِنِينَ عليه السلام كَانَ يَخْرُجُ ومَعَهُ أحْمَالُ النَّوَى ، فَيُقَالُ لَهُ : يَا أبَا الحَسَنِ ، مَا هَذَا مَعَك ؟ فَيَقُول : نَخْلٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، فَيَغْرِسُهُ فَلَمْ يُغَادَرْ مِنْهُ وَاحِدَةٌ » . « 1 » قال في المناقب بعد نقل الحديث الثَّالث : فهو من أوقافه ، ووقف مالا بخيبر وبوادي القرى ، ووقف مال أبي نيرو ، والبغيبغة ، وأرباجا ، وأرينه ، ورعدا ، ورزينا ، ورَباحا ، على المؤمنين ، وأمر بذلك أكثر ولد فاطمة من ذوي الأمانة والصَّلاح ، وأخرج مائة عين ينبع ، جعلها للحجيج ، وهو باق إلى يومنا هذا ، وحفر آباراً في طريق مكّة والكوفة وبنى مسجد الفتح في المدينة ، وعند مقابل قبر حمزة ، وفي الميقات ، وفي الكوفة ، وجامع البصرة ، وفي عبادان وغير ذلك . « 2 » وكان عليه السلام في خلافته يصرف في نفسه وعائلته من غلّات أملاكِهِ بالمدينة ، ولا يصرف من بيت المال ، وعن أبي جعفر عليه السلام قال : قبض عليّ عليه السلام وعليه دَين ثمانمائة ألفِ دِرهَمٍ ، فباع الحسنُ عليه السلام ضيعة له بخمسمائة ألف درهم ، فقضاها عنه ، وباع ضيعة أخرى له بثلاثمائة ألف درهم فقضاها عنه ، وذلك أنَّه لم يكن يذر من الخمس شيئاً ، وكان تنوبه نوائب . « 3 » وعَلِيٌّ عن أبِيه ، عن ابن أبِي عُمَيْرٍ ، عن عبد الرَّحْمنِ بن الحَجَّاج ، عن مُحَمَّدِ بن مُسْلِمٍ ، عن أبِي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « لَمَّا وَلِي عَلِيٌّ عليه السلام صَعِد المِنْبَرَ ، فَحَمِدَ اللَّهَ ، وأثْنَى عَلَيْه ، ثُمَّ قال : إِنِّي واللَّه لا أرْزَؤُكُمْ من فَيْئِكُمْ دِرْهَماً ، مَا قَام لِي عِذْقٌ بِيَثْرِبَ . . . » . « 4 »

--> ( 1 ) . الكافي : ج 5 ص 74 ح 2 و 4 و 6 و 9 . ( 2 ) . المناقب لابن شهرآشوب : ج 2 ص 123 . ( 3 ) راجع : كشف المحجّة لثمرة المهجة : ص 183 ، بحار الأنوار : ج 40 ص 239 - 338 ح 23 . ( 4 ) . الكافي : ج 8 ص 182 ح 204 ، الاختصاص : ص 151 ، بحار الأنوار : ج 41 ص 131 ح 43 .